ملفات ساخنة

من خنادق “الجولاني” إلى قصور “الكرملين”.. “أشهد صليبي” وصناعة “السفير المسخ”

تقرير خاص - أحوال ميديا

في مشهد يجسد ذروة “العبثية السياسية”  يبرز تعيين أشهد صليبي سفيراً لدمشق في موسكو كفصل من فصول الفانتازيا السوداء؛ حيث انتقل الرجل من أحضان “جبهة النصرة” ليرتدي بزة الدبلوماسية في عاصمة القيصر.

الحرباء السياسية: قفزة فوق المبادئ
الصليبي، ابن بلدة الفرقلس، لم يكتفِ بتبديل ولائه، بل أجرى “تجميلاً سياسياً” كاملاً؛ فتحول من قيادي يقتات على أدبيات “الجولاني” إلى عقيد “فجائي” في الجيش السوري (ديسمبر 2024). هذا الاختراق يطرح سؤالاً جوهرياً: أي ثمن دُفع خلف الكواليس لتمرير هذا المسخ الأيديولوجي؟

دبلوماسية الرتبة.. لا الشهادة
كعادة “المزارع” السيادية، دُفع بالصليبي للواجهة بلا رصيد علمي. فمن قفزة تقنية “بهلوانية” كرئيس لهيئة الطيران المدني، إلى نائب لمدير إدارة روسيا بالخارجية، وصولاً لمنصب السفير. إنه تعيين يمثل “إهانة” للكوادر الدبلوماسية العريقة، ويؤكد أن المعيار الوحيد بات “الحظوة الأمنية” والتقاطعات المصلحية المشبوهة.

مفارقة موسكو: إعادة تدوير “الإرهاب”
المضحك المبكي أن موسكو، التي تتبجح بمحاربة “الإرهاب”، تستقبل اليوم أحد تلامذة الجولاني السابقين بصفة سفير فوق العادة. فهل هو اختراق لقلب الحليف الروسي، أم أن النظام السوري بات يقبل بإعادة تدوير أي شخصية ملوثة لخدمة أجندات ضيقة؟

باختصار ان خطوة تعيين الصليبي هو بمثابة إعلان رسمي عن موت النظام المؤسساتي، بحيث اصبحنا  أمام سفير بلا لغة، بلا تاريخ، وبلا ثبات عقائدي، مجرد واجهة لمرحلة قبيحة تُشرعن الخيانة تحت مسمى “الذكاء السياسي”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى